روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
234
مشرب الأرواح
الفصل الثالث عشر : في مقام الاستمساك بالعروة الوثقى من شمائل النقباء التمسك بالسنة في جميع مقاماتهم ولا يتجاوزون في الغلبات والسكر عن ظاهر الحكم لاقتداء المريدين وسلامة سلوك السالكين ودفع الآفة من عامة المسلمين ، قال تعالى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها [ البقرة : 256 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الاستمساك بالسّنة مقام الصديقين والنقباء المقربين وبه يزيد الشرف ويتم به المقامات وببركاته تنال أعلى المراتب وهناك موضع ستر اللّه من أهانه أهانه اللّه وأسقطه من درجته وهو لا يعلم . الفصل الرابع عشر : في مقام القصم هذا يتعلق بطوارق التوحيد وبروز أنوار الألوهية وارتفاع أمواج بحر القدمية تنقصم عند رؤيتها أشجار الأرواح والقلوب وهو محل الفناء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القصم ظهور سطوة العزة بالبديهة . الفصل الخامس عشر : في مقام رؤية إحياء الموتى في هذا المقام يبرز أنوار القدرة والحكمة والعلم ورؤية الربوبية والعجز في إدراكها وكذلك يختال العارف هاهنا ليرى صرف الذات والصفات في الأفعال ويتمنى أن يغوص في بحر نكرة النكرة ، ألا ترى كشف صنع الخليل عليه السلام عند قوله : أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى [ البقرة : 260 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا المقام أعظم من مقام الرؤية . الفصل السادس عشر : في مقام المنّة المنّة وصف القدم وإذا كان العارف واقعا في هذا البحر سقط عنه المجاهدات والرياضات ويكون أكثر حاله الرفاهية والأنس وحسن الرجاء ولا يبقى إلا عدّ الأنفاس ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الكامل في المعرفة يغرق في بحر الامتنان والمبتدي يغرق في بحر العبودية . الفصل السابع عشر : في مقام الإدخار إذا كمل الرضى والتوكل والتسليم والفرح باللّه في قلب المقبل لا يضر به الإدخار ويزيد بذلك له قطع العلائق وهو سنة نبينا صلى اللّه عليه وسلّم أنه كان يدخر لعياله سنة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هؤلاء خزّان اللّه .